الشيخ الأميني
144
الغدير
أحمد ، وطردهما مالك عن ناصر الدين اللقاني ، أو أنهما أتى عليهما الشيخوخة والهرم منذ عهد الخليفة إلى هذه العصور المتأخرة ، وبلغ منهما الضعف فأخفق بسالتهما ، فلم يهب جانبهما ، وإلى الغاية لم ينكشف لنا سر تسليط المولى سبحانه هؤلاء الأعلام على الملكين الكريمين ، وفيه اختلال النظام المقرر المطرد الإلهي ، نعوذ بالله من هذه المزاعم التافهة كلها . - 46 - غمامة تظل على جنازة قال الحافظ الجزري في طبقات القراء 2 : 271 : توفي ابن الأخرم محمد بن النضر الدمشقي سنة 241 / 2 بدمشق قال عبد الباقي : وصليت عليه في المصلى بعد صلاة الظهر وكان يوما صائفا وصعدت غمامة على جنازة من المصلى إلى قبره فكانت شبه الآية . قال الأميني : وفي كل شئ له آية * تدل على إنه واحد . - 47 - شاب ينظر الإذن من ربه ذكر الحريفيش في الروض الفائق ص 126 عن ذي النون المصري أنه قال : رأيت شابا عند الكعبة يكثر الركوع والسجود فدنوت منه وقلت له : إنك لتكثر الصلاة ، فقال : أنتظر الإذن من ربي في الانصراف ، قال : فرأيت رقعة سقطت فيها مكتوب : من العزيز الغفور إلى عبدي الصادق : انصرف مغفورا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . قال الأميني : لقد جنى من نزلت إليهم هذه الرقاع ( 1 ) حيث لم يوصوا بالتحفظ عليها لتستفيد بها الأمة وتتبرك بها في أجيالها المتأخرة وتتخذها معتبرا عوضا عن أن تكون خبرا ، وتزدان بها متاحف الآثار ، لكن لهم عذرا وهو إنهم لم يشاهدوها فلم يوصوا بها ، وإنما هي شباك طنبت لاقتناص الأغرار من أمة محمد صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) وما أكثرها وألطفها ؟ راجع ما مر في هذا الجزء ص 121 ، 125 ، 137 ، وما يأتي .